مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

يوماً .. كادت تغلق فيه العذراء ابواب ديرها بجبل اسيوط

بتاريخ 18/7/2008 تناقلت وسائل الاعلام والصحافة بيان مطرانية اسيوط للاقباط الارثوذكس بتوقيع “انبا ميخائيل مطران اسيوط ” والذى وضع النهاية لمشكلة – لمأساة امتدت من 8/8/1983 حتى 18/7/2008 نصه كالاتى :-
بيان من مطرانيه الاقباط الارثوذكس باسيوط
عظم الرب العمل معنا وصرنا فرحين مز3:126
الحمد والسجود لمسيحنا الاله القدوس ، فقد سكب السلام على كنيسته استجابة لصلوات شعبه وبقيت مساحة الارض الملاصقة لدير العذراء بجبل اسيوط الغربى كما هى تابعة له ، ولا يسعنى الا تقديم اعمق الشكر للواء نبيل العزبى محافظ اسيوط لسماحته وانصاف الدير واستجابته لجميع الطلبات ، كما نسجل عظيم الامتنان والتقدير لجميع الاعزاء الذين فاض قلبهم بمشاعر المحبة الصادقة نحو الدير والعمل على بقاء تراثه كما هو منذ مئات السنين وفى مقدمتهم رئيس المجالس الشعبية المحلية والذى اصدر قراره الرسمى والعادل واعضاء المجلس المحلى لمتابعة خطوات التنفيذ حتى عاد الوضع الى مجراه الصحيح . كما ابدى الدير استعداده لدفع ثمن هذه الارض ومساحتها حوالى 13 فدان حفاظاً على ملكيتها الكاملة ودون نزاع . وسيبدأ العمل ببناء سور حولها 0 وسقيم الدير بمشيئة الله احتفاله ومراسمه الدينية لصوم العذراء وعيدها كعادته السنوية خلال شهر اغسطس ومرحبا بالوافدين مصريين واجانب . رافعا الصلوات والقرابين للاله القدير من اجل سلامة الوطن لكى يعيش جميع المصريين معاً آمين 0
توقيع : انبا ميخائيل – مطران اسيوط
+ ولجمع خيوط هذا البيان وكيف واكبه تحرك الكنائس باسيوط معاً فى الصوره الكاملة بالروح الواحد والقلب الواحد ، الكنيسة القبطية ، والكاثولوكية والانجيلية ، فى اطار رفض التعنت والمعوقات التى حشدتها الاجهزة المحلية امام القرار العادل رقم 163لسنه2008 بتبعية المساحة الجبلية المرتبطة بالدير لتكون بانوراما واجهة الدير وربطت الكنيسه القبطيه الارثوذكسية باسيوط ذلك الامر فيما لم يحدث مسبقا فى تاريخ المطرانية بوقف مراسم الاحتفالات الدينية والشعبية لصوم العذراء وعيدها اغسطس 2008م بل صدر بيان اولى موقعاً من مطرانيه اسيوط يوليو 2008 واعلن ايضاً فى وسائل الاعلام ( بان دير العذراء بجبل اسيوط سيوقف احتفالاته واستقبال زواره بسبب تعنت الاجهزه المحليه …. )
+ ولهذا قصة طويلة جديره بالروايه فبتاريخ 8/8/1983 جاء قرار اللجنة التابعة لهيئة الاثار المصرية بمحضر معاينتها للمنطقه بان واجهة دير العذراء الناحية الشرقية والملاصق للدير والذى كان محصوراً فى ذلك الحين بين (الطريق الترابى القديم الصاعد والطريق الاسفلتى المرصوف ) يخلو من المظاهر الاثرية وحفاظاً على واجهة دير العذراء وابرازها بما يليق بجمال مبانيها ترى اللجنة ترك هذا المسطح حرماً لدير العذراء 
+ جاء ذلك بناء على مطالبه كانت مرفوعة من دير العذراء بجبل اسيوط للمجلس الشعبى المحلى للمحافظة فى شأن ضم الارض الواقعه على امتداد الطريق الصاعد الى دير العذراء باعتبارها “حرما للدير” واستمرت المكاتبات و المطالبات ذهابا وايابا 00 حتى تاريخ 16/7/1997م والذى فيه ارسل مدير منطقة الاثار الى المسئولين بمنطقة اثار مصر الوسطى بما يفيد عدم التصرف فى المنطقة المتأخمة للدير وتخصيصها بمعرفة المجلس الاعلى للاثار حرماً وبنوراما للدير 00وان المنطقة يلزم تسويرها عل نفقة المسئولين بالدير وتحت اشراف هيئه الاثار ،
+ وتم ابلاغ المسئولين المحليين بان دير العذراء من المزارات السياحية الهامة ووجه اسيوط الحضارى ويمثل احد المعالم السياحية ولذا يجب ترك المسطح الفضاء المتاخمة له دون اى اشغالات او مبانى تحجب الرؤية اذ لوحظ فى الفترة الاخيرة يقصد ( عام 1997م) بان المنطقة اصبحت مكانا لمخلفات القرية وموضعاً للباعة بما يسببونه من “هرج ومرج وصياح ” خاصة اثناء فترة مولد العذراء حيث يتم تاجيرها من قبل الاجهزة المحلية للمنتفعين الامر الذى يسئ الى الديروزائرية 
+ وما بين الخطابات والمذكرات والاخطارات الواردة والصادرة حتى تاريخ 252000/10ا جتمعت هيئة الاثار بناء على مذكرة العرض على السيد وزير الثقافة بشأن التماس قدمه المسؤلين بدير العذراء بالتمكين من بناء السور . وطلبت اللجنة من جهتها استعجال الموافقه الامنية وفى 2005/11/21م اجتمعت لجنة من هيئة الاثار وقررت تنفيذ بناء السور طبقا لقرارات اللجنة الدائمة حول هذا المسطح على نفقة الدير 
+ وفى خطوات تشبه خطوات السلحفاة على ارض مليئة بالاشواك اخيييراً اصدر المجلس الشعبى المحلى للمحافظة فى 2008/3/10م وبعد دراسة الطلب المقدم من دير العذراء بجبل اسيوط قراره الشهير رقم 163 لسنة 2008 بالموافقة على ربط هذه المساحة وبيعها للدير وبعدها حدثت الطامة الكبرى اذ وقف هذا القرار ( الازمه ) وحيداً فى حينه اذ وافقت اللجنة التنفيذية للمحافظة والتى انعقدت فى ذالك الوقت على تنفيذ جميع قرارات المجلس المحلى للمحافظة والتى زادت عن ( 200 قرار ) فيما عدا القرار – اليتيم – الخاص بالدير ومن جانبها سارعت لجنة متابعة تنفيذ هذه القرارات بالمجلس المحلى بارسال عدة خطابات للمسئول الاول تستفسر منهم وتطلب ايضاحا لما يحدث ولماذا هذا القرارالوحيد الذين اوقفوا تنفيذة عمدا !!فلم تكن هناك استجابة والاشد غرابة وقتئذ الردود الغير رسمية التى بدا يتدولها المقربين والمسئولين بانهم سيقمون بتخصيص هذه الارض للمنفعه العامة او هانعملها حديقة عامة او لن نعطيها لاحد ؟!!
+ وقد فاض الكيل بما حواه وبتاريخ 2008/6/23م صدر القرار 80لسنه 2008 بشأن تقرير لجنة المتابعة بخصوص عدم تنفيذ قرار المجلس الشعبى المحلى رقم 136 لسنه 2008 لايضاح وبيان موقف المحافظة المتعنت من التنفيذ والتى اسرعت بدورها الى ملاذها الاخير لوقف وتعطيل القرار وهو ( الموقف الامنى )
+وبدت تلوح مطرانية اسيوط بشأن وقف استقبال الدير لزواره خلال الموسم الاحتفالى اغسطس 2008 بسبب تعنت الاجهزة المحلية وقد اصدرت بيانها بذلك وفى اثرها توالت بيانات رعاة الكنائس الاقباط الكاثوليك الثلاثاء 22/7/2008م و رعاه الكنائس الانجيلية لتعضيد موقف الكنيسة القبطية وتاكيده 
+ وفى توافق روحى وعملى مابين الكنائس باسيوط والشعب اخذ يشار للوضع المتْازم بالبنان وتاْلفت المشاعر فشهر اغسطس 2008 على الابواب والزائرين يتقدمون لحجز اماكن الاستضافة بالديركالمعتاد ،،كما استقبل مكتب الاستعلام بالمطرانية مئات الاستفسارات حول ماذا بعد تقطعت السبل ! اتذكر وقتئذ ماكان يتردد من كلمات الصلاة على افواة شعب الكنيسة ، اذ كان يصلى بعض من ابناء شعب اسيوط مستندا الى بعض الايات من سفر اشعياء النبى صـ 37 يقول الرب عن ملك اشور لا يدخل هذه المدينه ، ولا يرمى هناك سهما ولا يتقدم عليها بترس واحامى عن هذه المدينه”مدينة العذراء بجبل اسيوط” لاخلصها من اجل نفسى 
+ وبقي ان تنتظر الكنيسه تدخل السماء لحل الازمه ، وفك الحصار ، ولتنتزع الموافقه انتزاعاً ، ولتتدخل شفاعه العذراء مريم لكى تفتح ابوابها وتستقبل ضيوفها خلال موسمها الاحتفالى وبدت حكمه الدموع لشيخ شيوخ المطارنه لتتقاطرواضحة ويراها القريبين من خلف نظارتة السميكة السوداء سواء فى صلوات القداس الالهى او لقاء الثلاثاء واغلق المقر لحين اشعار اخر وانفتحت طاقات الايمان وسكيب التضرعات الى ان اتى الفرج من السماء وكانت قد اجريت عدة اتصالات ما بين مطرانيه اسيوط والمستوى الاعلى من المسؤلين بالقاهره
+ وكان ظهر الخميس 2008/7/24 يوماً مشهوداً حقاً كما روى نيافه انبا ميخائيل المطران الجليل لبعض ابناؤه بفمة الطاهر بالقول : امسكت للوقت بسماعه التليفون ، واجريت اتصالاً مباشرا مع المسئول الاول بالمحافظة وقلت له : انت خايف من ايه ؟ انت قافل امامنا الابواب بالضبة والمفتاح ليه ؟! انا بدورى هااقفلها بالضبه والمفتاح ؟ والدير مش هايستقبل وفود رسميه او سياحيه بعد
وصباح الاحد 2008/7/27 بشرنا بيان صادر من المطرانية ونشر بجريدة وطنى الاسبوعية بانه تم الموافقه على تخصيص قطعة الارض المتاخمه للجبل كبانوراما للدير والموافقة على تسويرها على نفقه الدير 0
+ وفى زمن قياسى ما بين الجمعه 2008/7/25 وحتى بدايه صوم العذراء مريم 2008/8/7 كانت ملامح السور حول المنطقة الجبلية 13فدان قد بدات تلوح من بعيد 0
+ وصدر ختاماً البيان التالى موقعاً من مطرانية اسيوط يقول :
( الملحمة القصيرة والخاصة بدير العذراء بجبل اسيوط قد عبرت بسلام بمشيئة الله ويسرنا ان نسجل شكرنا وتقديرنا لنيافة الانبا كيرلس مطران الاقباط الكاثوليك باسيوط والتقى الفاضل القس باقى صدقة راعى الكنيسة الانجيلية الاولى باسيوط لتعاطفهم وموقفهم المشرف تجاه الدير 0 ونسأل المسيح الهنا ومخلصنا ان يحفظ جميع الكنائس المتحدين معاً بالايمان المسيحى الواحد العامل بالمحبة ثابتين فى ايمانه للتمام حتى المجئ الثانى 
مطرانية اسيوط
+ وسجل نيافه الانبا كيرلس وليم مطران الاقباط الكاثوليك بياناً بعنوان :
فى 14 ابيب 1724 ش ، الموافق 2008/7/21
تهنئه قلبيه صادقه
الى شيخ احبار الكنيسه وعميد مطارنتها
نيافه الحبر الجليل انبا ميخائيل مطران اسيوط
لتملا محبه الله قلوبنا ، ولتشملنا رحمته ونعمته ، بشفاعه امنا العذراء القديسه مريم ، التى نتأهب لتكريمها فى الايام المباركه القادمه . كنا نرافق بالصلاه المسيره المضنيه ، التى كنتم تقومون بها ، والتى تكللت بنعمه الله بالتوفيق فى ازاحه كابوس ، طالما ظل جاثماً على الارض المتاخمه لسور دير السيده العذراء بجبل اسيوط ، ففرحنا معكم ، وسجدنا للرب شاكرين ، ونود ان نهنئء نيافتكم بهذه الخطوه متوسلين الى الرب ان يتمم ما بداه صونا لقدسيه المكان ، وتجنبا للانتهاكات التى كانت تحدث هناك اثنا الاحتفالات المباركه
ختاما اطلب صلوتكم الانبا كيرلس وليم
خادم ايبارشية اسيوط للاقباط الكاثوليك