مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

قصة رجل صعيدي مسن يبلغ من العمر 70 سنة كان يعيش في حفرة عارياً وحدثت مفاجأة في جنازته

ودّع ما لا يقل عن 7 آلاف مصري من أبناء قرى مدينة "نقادة" التابعة لمحافظة قنا جنوب مصر مسناً يبلغ من العمر 70 عاماً بالدفوف والطبول والزغاريد.
المسن المصري عاش عارياً في حفرة بقرية تابعة للمدينة طوال 52 عاماً، وكما يقول محمد ظوط، أحد أبناء القرية، فإن جنازته لم يشهد مثلها في حياته حيث زغردت النساء وغنى الرجال بابتهالات دينية على أنغام الدفوف والطبول، ورفع الشباب سعف النخيل حتى قبر الرجل الذي لم يرتد ثوباً في الدنيا، رافضاً أن يسكن إلى جوار أهله ومفضلاً البقاء في حفرة.
"العربية.نت" سألت بعض أبناء القرية التي كان يعيش فيها عنه وعن حياته وسبب بقائه في الحفرة عارياً وكانت هذه هي الإجابات:
الجنازة

اسمه بالكامل جاد الكريم عبد الرحيم جاد الكريم، من قرية تسمى "نجع دويح" تابعة لمركز "نقادة"، عاش في القاهرة في ريعان شبابه وتعرض لصدمة نفسية وعصبية أثرت عليه فعاد لقريته وعاش في حفرة بالقرب من ترعة صغيرة عاري الجسد تماماً، ولا يستره شيء سوى بطانية، ويقتات على السمك.
لا يعلم أحد حتى وفاة الرجل سر الصدمة التي أثرت عليه وجعلته يفضل الحياة هكذا. ومن المفارقات أن سكان القرية كانوا يتبرّكون به ويطلبون منه الدعاء لهم رغم أنه لم يكن يصلي.


الحفرة التي كان يعيش فيها مساحتها صغيرة ورغم تعرضها في بعض الأحيان للغرق بسبب مياه الأمطار إلا أنه لم يتركها ولم يفارقها، وكان يجلس فيها حتى تجف المياه كما كان يدعو لمن يطلب منه الدعاء، بل المثير في الأمر أنه كان يعرف الأهالي فرداً فرداً دون أن يخالطهم أو يجلس معهم، حتى عندما يلقي أحد عليه السلام أثناء مروره بالحفرة يرد عليه التحية باسمه وكأنه يعرفه.
أهالي القرية أكدوا أن بعض أقاربه كانوا يزورونه من حين لآخر، لكن كانت أحاديثهم معه قليلة، فلم يكن يقبل بالحديث مع أي شخص أو الاختلاط بأحد، كما كان يرفض أن يقوم أحد بتصويره. ولم يكن يقبل أن يمنحه أهالي القرية هدايا أو أموالاً، بل كان يصطاد بنفسه السمك ويعطيه لهم لكي يعدونه له ويتناوله بعد ذلك.
بعض وجهاء القرية استعانوا بأطباء لعلاجه، فأكد الأطباء اتزانه العقلي واحتاروا في تفسير حالته، واستمرت هذه الحيرة سنوات طويلة حتى توفي مساء الجمعة ليودعه أهالي القرية في موكب جنائزي كبير حاملاً معه سره الذي رفض أن يبوح به لأحد طيلة حياته.