القائمة الرئيسية

الصفحات

الزهايمر والفضائح الجنسية .. عقبات في طريق كلينتون إلى البيت الأبيض

موسم انتخابي ساخن، تشهده الولايات المتحدة الأمريكية خلال نوفمبر المُقبل، جمع مرشحان ثقيلان ينقسم ‏حولهما الشعب الأمريكي بأكمله، ما بين دونالد ترامب الجمهوري، وهيلاري كلينتون الديمقراطية، وعن ‏الأخيرة فيواجه مُستقبلها السياسي نحو البيت الأبيض عقبات عدة، فلا يمر يوم عليها إلا وتظهر عقبة جديدة تقف ‏في طريقها إلى الرئاسة الأمريكية.‏

‏"فقدان للذاكرة"‏
ما نشره مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي"، أمس السبت، بإن "كلينتون" تعاني من فقدان ‏ذاكرة جزئي "زهايمر"، أضيف إلى سلسلة طويلة من العقبات التي تعرقل سير المرشحة الديمقراطية نحو ‏البيت الأبيض، لاسيما أنه ربط فقدانها للذاكرة بشكل جزئي، إلى تعرضها خلال عام 2012، لارتجاج ‏دماغي وتجلط دموي، يجلعها لا تتذكر الكثير من الأشياء.

الوعكة الصحية التي تعرضت لها كلينتون ليست خفية عن أحد، ولكنها المرة الأولى التي يقول فيها "إف بي آي" ‏إن المرشحة الديمقراطية تعاني من فقدان جزئي للذاكرة، الأمر الذي يمكن أن يستغله معسكر ترامب ‏للتعويل على القدرات الذهنية للمرشحة الأوفر حظًا.‏

"البريد الإلكتروني"‏
واصطفت أزمة فقدانها للذاكرة إلى جانب سلسلة طويلة من العقبات، تأتي على رأسها فضيحة بريدها الإلكتروني الشخصي، التي يباشر المكتب الفيدرالي الأمريكي ‏التحقيقات، بعدما اتهمت أنها استخدمته في مراسلاتها الرسمية عندما كانت وزيرة ‏للخارجية.

وتواجه "كلينتون" اتهامات بعدم المسئولية وتعريض أسرار الدولة للخطر، وخلطها بين ما هو رسمي وشخصي، ومن المرجح أنها إذا أثبتت التحقيقات أن ‏هيلاري كانت مذنبة ستنسف تلك الجريمة مستقبلها كمرشحة رئاسية‎.‎

ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال الشهر الماضي، تقرير واقع في 58 صفحة، نقل خلاله عن الوزيرة ‏السابقة قولها للمحققين إنها كانت تثق بأن طاقمها لن يقعوا في خطأ أن يرسلوا إليها معلومات سرية أو ‏حساسة عبر بريدها الخاص.‏

كما أقرت كلينتون خلال التحقيق معها بأنها لم تكن تعلم أن الوسم "س" الذي كان يظهر على بعض ‏الوثائق كان يعني أن هذه الوثيقة سرية، ووفقًا للتقرير فقد استخدمت المرشحة الأمريكية 13 هاتفًا نقالًا ‏مُجهزين لإرسال واستقبال مراسلات بريدية إلكترونية عبر الخادم الإلكتروني الشخصي الذي كانت ‏تستخدمه وهو "كلينتون إيميل دوت كوم".‏

ويتابع التقرير أن الوزيرة السابقة أكدت خلال التحقيق معها أنها لم تتلق من وزارة الخارجية أي توجيهات ‏أو إرشادات بشأن توثيق أو حماية البيانات حين كانت تستعد لمغادرة منصبها كوزيرة للخارجية في ‏‏2013.‏

واستغل "ترامب" الأزمة للتنديد بغريمته، في تعليق له على الأمر قال فيه: "بريد كلينتون عرض البلاد بأسرها للخطر، كما أن قدرتها على التقدير فاضحة، وستكون رئيسة رديئة جدًا، ولا أتوقع لها بمستقبل في الرئاسة الأمريكية".

‏"السفير الأمريكي"‏
وطارد شبح السفير الأمريكي "كريستوفر ستيفنز"، الذي لقى مصرعه عام 2012 في بنغازي،، إبان ‏أحداث العنف التي شهدتها لبيبا في ذلك الوقت، المرشحة الأمريكية؛ بسبب وجود شبهات تتهمها بالتهاون ‏في التعامل مع الحادث، وإهمالها لاستخدام بريدها الإلكتروني هو ما أدى إلى قتل أمريكيان كانوا مع ‏السفير، وقتما كانت وزيرة للخارجية الأمريكية.

وحوت رسائل بريدها الإلكتروني التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية وقتها، معلومات حساسة، ‏تضمنت تفاصيل حول وجود مسؤولو وزارة الخارجية وقت تدهور الأوضاع الأمنية في لبييا في أماكن ‏بعيدة عن متابعة الحدث، وأوضحت إحدى الرسائل أن السفير الأمريكي ، فكر في مغادرة بنغازي تخوفًا ‏من الأوضاع الأمنية ألا أن وزارة الخارجية بأوامر من كلينتون دفعته للبقاء.‏

فهناك خطر أن تسفر التحقيقات التي مازالت جارية بشأن ذلك عن إدانة لها، لاسيما مع اعترافها خلال عام ‏‏2015، أمام لجنة تحقيق في الكونجرس، إنها تتحمل مسؤولية تلك الهجمات الإرهابية؛ بسبب إنها لم ‏تأخذ إجراءات لحماية المنشآت الدبلوماسية الأمريكية‎.‎

‏"بيل كلينتون"‏
وعلى صعيد الفضائح الجنسية التي تحوم حولها وتنقص من شعبيتها فهي كثيرة، فبالرغم من استعانتها ‏بزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في حملتها الانتخابية؛ بسبب تمتعه بسمعة جيدة، نظرًا للرخاء الذي امتاز به ‏الاقتصاد الأمريكي خلال حكمه، إلا أن سجل الفضائح الجنسية التي تلاحق بيل قد تؤثر على زوجته، ‏خاصة أن "ترامب" يستخدم هذه القضايا في التشكيك في قدرتها على الحكم‎.‎

وتتعرض "كلينتون" لضربات من تحت الحزام نتاج أفعال زوجها ونزواته، بداية من واقعته مع ‏السيدة"مونيكا لوينكسي" خلال عام 2008، نهاية بـ" جنيفر‎ ‎فلاورز" المرأة التي تزعم أنها عشيقة "بيل"، ‏واتهمت "هيلاري" مؤخرًا بأنها تعاني من مرض المثلية الجنسية.‏

‏"هوما عابدين"‏
أمام أزمة المساعدة المقربة من المرشحة الديمقراطية، والتي تداولتها وسائل الإعلام بقوة خلال الفترة ‏الماضية، "هوما عابدين"، فهي من الفضائح التي استغلها ترامب للتنديد بغريمته الديمقراطية، بعدما ‏نشرت وسائل الإعلام رسائل جنسية لـ"أنتوني واينر"، زوج "عابدين"مع سيدات أخريات، الأمر الذي دفع ‏الأخيرة إلى الانفصال عنه.‏
واستغل ترامب تلك الفضحية لضرب "هيلاري"، حيث أدعى أنها سمحت لـ"واينر" بأن يقترب من ‏معلومات سرية للغاية، قائلًا: "من يعلم ما الذي عرفه، ولمن نقل المعلومات، إن هذا مثال آخر على سوء ‏تقدير هيلاري كلينتون".‏

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات