مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

نقلا عن جريدة النبأ..«الرعب» يطارد الأقباط بعد اختفاء 25 فتاة

بعد أن تولى الرئيس عبد الفتاح رئاسة الجمهورية، علق الكثيرون من المسيحيين آمالهم على عودة الهدوء والاستقرار من جديد للأقباط؛ ما دفعهم إلى تدعيمه ومساندته بكل قوة، معتبرينه أنه «هبة من الرب»؛ لإنقاذهم من البطش والاضطهاد.



ويبدو أن مقولة "تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن" أصبحت اللفظ الذى يتغنى به المسيحيون فى هذا التوقيت، بعد أن زادت عمليات استهدافهم واضطهادهم على يد بعض الجماعات المتشددة، وعودة سيناريو بعد 30 يونيو من جديد.



حالة من الغضب يعيشها مسيحيو مصر وخاصة فى محافظات الصعيد، بعد عودة مسلسل حالات اختفاء واختطاف الاقباط من جديد، وخاضة أن معظم الحالات التى تم اختفاؤها من الفتيات، مما أشعل النيران فى قلوب المسيحيين.



تكرار هذه الحوادث خلال الفترة الأخيرة، دفع المسيحيين إلى تحميل المسئولية الكاملة لأجهزة الأمن بتراخيها فى حماية الأقباط من الاستهداف، وعدم تحركها بعد تلقيها أى بلاغات تؤكد اختفاء الفتيات، مطالبين الرئيس بالتدخل للتصدى لهذه الظاهرة، والعمل على حلها قبل انتشارها من جديد.



أقباط المهجر

واعتبر العديد من أقباط المهجر، أن الجماعات الإرهابية هى المسئولة عن اختفاء هذه الفتيات، مطالبين البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، بالتدخل وعدم الوقوف كالمتفرج، والضغط على الدولة من أجل القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدين على تعرض المسيحيين إلى اضطهاد وبطش من جديد.



فيما حمل المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، وزير الداخلية المسئولية الكاملة، لتخاذله عن حماية المسيحيين وخاصة بعد مسلسل التهديدات باستهداف الأقباط من قبل الجماعات الإسلامية.



بعض الحالات

الفترة الماضية شهدت بعض حالات اختفاء بعض السيدات المسيحيات، حيث تقدم نادي صموئيل، ببلاغ يفيد اختفاء شقيقته التى تبلغ من العمر 21 عاما ومقيمة بعزبة أبو ريحان التابعة لمركز بني مزار بالمنيا، بعد مرور 40 يومًا فقط.



كما تقدم أسرة فتاة تدعى سميرة شكرى كامل 27 سنة ربة منزل ومقيمة بمركز سمالوط، ولديها 3 بنات أصغرهن عمرها سنة وشهران، باختفائها يوم 18 نوفمبر الماضى بعدما خرجت بمفردها من المنزل لسحب مبلغ من البنك لشراء مستلزمات العيد ولم تعد، ثم فوجئ أهلها بدعوى قضائية تخطرهم بإشهار إسلامها بعد تغيير اسمها إلى "إيمان".



ومن ضمن الحالات أيضا صاحب شركة لبيع التوك توك بساحل طهطا، يدعى بطرس ويبلغ 48 سنة، حيث توقفت سيارة ملاكي أمام شركته في الثالثة عصرا ونزل منها شخصان أطلق أحدهما الرصاص من بندقية آلية بينما كان في السيارة شخصان آخران، وأمسكا بالمجني عليه تحت تهديد السلاح وأدخلاه في السيارة وفروا هاربين، وطلبوا فدية 5 ملايين جنيه لإعادته سالما.



كم تم اختفاء سيدة قبطية من النوبارية، تدعى سلوى نظمى جرجس، تعمل في الإدارة التعليمية بالنوبارية محافظة البحيرة. وأن السيدة قد اختفت من يوم 29 يناير الماضي، قام زوجها باتهام مدير الإدارة التعليمية المدعو مصطفى صالح إبراهيم بخطفها وأطفالها الثلاثة وهم: نانسي 11 سنة ونيفين 7 سنوات وكريم 4 سنوات.



تمويل العمليات الإرهابية

فى هذا السياق قال الناشط القبطى، جرجس بشرى، إن جرائم اختطاف الأقباط بعد ٣٠ يونيو تكررت كثيرا، موضحا أن هناك حالات اختطاف مقابل فدية، مشيرا إلى أنه يتم استخدام هذه الفدية من قبل المختطفين لتمويل بعض العمليات الإرهابية.



وأضاف بشرى فى تصريح خاص لـ"النبأ"، أنه يوجد اختراق من قبل بعض العناصر التكفيرية والجهادية لصعيد مصر، موضحا أنه يوجد بعض  حالات الاختطاف على أساس الهوية الدينية.



وأوضح "بشري" أن الهدف من اختطاف بعض القاصرات المسيحيات؛ من أجل الأسلمة الجبرية، والتي هي ضد تعاليم الإسغغغلام التي تحض على الحرية الدينية، مؤكدا على وجود تراخ وتقاعس من قبل الأمن فى محافظات الصعيد.



وأشار "بشرى" إلى أنه تم اختطاف أحد المسيحيين من قبل مواطن بسبب مشاجرة مع شخص ينتمي لعائلة  بها شخصيات في القضاء والبرلمان، مشيرا إلى أن حدوث مثل هذه الحوادث يعيد استنساخ سياسة وجود عائلات،ومراكز قوى تتخيل أنها فوق القانون.
.

ولفت "بشرى" إلى أنه يوجد حالة من التواطؤ في ملاحقة الجناة، من قبل الأمن وبعضهم يلزم الصمت، موضحا أن ترك مثل هذه الجرائم دون ردع أو حسم، سيزيدها شراسة، وربما تستخدم لإثارة الفتنة وإسقاط الدولة.



وطالب "بشرى" بأن يكون هناك تشريعات صارمة تغلظ العقوبة حتى الإعدام في جرائم الاختطاف بغض النظر عن الديانة، وكذلك محاسبة رجال الأمن المقصرين أيا كانت مناصبهم؛ من أجل المحافظة على سمعة جهاز الشرطة، وحماية وحدة الدولة.



25 فتاة حتى الآن

من جانبه يقول المستشار، حمادة عمــار، مؤسس حركة مواطنون ضد التمييز، إن حالة اختطاف الأقباط زادت بشدة فى الفترة الأخيرة وخاصة فى محافظات الصعيد، موضحا أنه يوجد تقاعس من قبل قوات الأمن؛ نظرا لانشغالهم بحربهم ضد الإرهاب.



وأضاف "عمار" فى تصريح خاص لـ"النبأ"، إن الحركة رصدت عدد الحالات التى تم اختطافها فى عام 2016 وحتى الشهور الأولى من العام الجديد، مشيرا إلى أن عدد الحالات وصل إلى 25 فتاة مسيحية، لافتا إلى أن الحركة لا تمتلك أى بيانات كاملة سوى عن 6 فتيات فقط.



وأوضح مؤسس حركة مواطنون ضد التمييز، أن حالات اختفاء وخطف الأقباط كانت تشمل جميع الأشخاص بما فيهم الرجال والأطفال فى عام 2014، منوها أنه معظم هذه الحالات كان هدفها طلب الفدية.



وأشار "عمار"، إلى أن 2016 شهد بنسبة كبيرة التركيز من قبل بعض العصابات على اختطاف الفتيات من المسيحيات سواء كانت قاصرا أو متزوجة، موضحا أن الهدف من ذلك إحداث الوقيعة بين الرئيس السيسي والمسيحيين، بعد تدعيمهم ومساندتهم له.