القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد حادث الكاتدرائية.. كيف ستؤمن الداخلية الكنائس في رأس السنة؟

أيام قليلة تفصلنا عن رأس السنة الميلادية، وحالة من الحزن تخيم على جموع الشعب المصري بسبب الحادث الإرهابي الأليم، الذي استهدف الكنسية البطرسية بالكاتدرائية العباسية مؤخرًا، وراح ضحيته، نحو 25 قتيلًا و53 جريحًا، ولكن بعد هذا الحادث ما مصير احتفالات الميلاد المقبلة؟
فيبدو أن جرس الكنيسة لن يدق في رأس السنة، فشيء من الغموض يسيطر على مصير احتفالات الميلاد. اتجاه سائد من الكنائس لإلغاء مظاهر الفرحة، حدادًا على أرواح الضحايا وخوفًا من تكرار الحادثة سالفة الذكر، فما الحقيقة؟
الكنيسة الكاثوليكية أعلنت، مساء اليوم الجمعة، على لسان متحدثيها الأب رفيق جريش في تصريحات سابقة، أن كنيسته قررت إلغاء الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، مع الإبقاء على الصلوات والقداسات والطقوس الدينية الروحية، وذلك حدادًا على أرواح ضحايا تفجير الكنيسة البطرسية.
ولكن جريش أكد أنه ستتم صلاة القداس وإقامة الطقوس والشعائر، موضحًا أن الكنائس لا تملك إلغاء صلوات قداس عيد الميلاد، لأنه طقس روحي ديني، مشيرًا إلى أن الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية، سيترأس صلوات قداس عيد الميلاد، بكاتدرائية العذراء بمدينة نصر للكاثوليك.
وتبع ذلك أيضًا إصدار الكنيسة الأرذوكسية المصرية بيان على لسان متحدثها القس بولس، أعلنت فيه إلغاء الاحتفالات بعيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، والاكتفاء بشعائر الصلاة فقط، تضامنًا مع شهداء الكنيسة البطرسية.
ولكن هناك أقباط سيخرجون إلى كنائسهم، لأداء صلاوات القداس في أعياد الميلاد ورأس السنة، كيف سيؤمنهم رجال الداخلية؟
استعدادات وإجراءات الداخلية لتأمين الكنائس
العميد محمود قطري، الخبير الأمني، أكد أن في مثل هذه الأيام التي تحتفل فيها الأقباط بأعيادهم، ترفع الداخلية حالة الطوارئ ودرجة الاستعداد القصوى، وتكثف مجهوداتها في تأمين الكنائس بنشر الأكمنة الثابتة والمتحركة، بجانب تأمين مداخل ومخارج شوارع الكنائس، وملاحقة المسجلون خطر، والإرهابيين والقبض عليهم.
وأضاف قطري في تصريح خاص لـ "اليوم الجديد"، أن حادث الكاتدرائية سيجعل الشرطة أكثر حذرًا وحرصًا في تأمين الكنائس، لمنع تكرار هذه الحادثة مرة أخرى، موضحًا أن هناك إجراء ستتعبه الداخلية  في أعياد رأس السنة هو التفتيش الإجرائي الذاتي لكل الداخلين للكنائس، حتى أن الأمر سيطول القساوسة أنفسهم.
وتابع أنه هناك اتجاه لدي الداخلية لزيادة أعداد أفراد الحراسة على الكنائس لتأمين الأقباط في احتفالاتهم، بجانب وضع كمائن على مختلف الاتجاهات، مشيرًا إلى وضع بوابات إلكترونية عليها، لتفتيش المارة.
الخبير الأمني انتقد منظومة الداخلية في تعاملها مع تأمين الكنائس والأقباط وأعيادهم، واصفًا إياها بالإجراءات الروتنية التقليدية، التي من السهل اختراقها في ظل الأسلحة الإلكترونية الجديدة المتعددة، التي تستطيع استهداف الموقع عن بعد، وأشار في ذلك إلى الأكمنة الثابتة التي من السهل استهدافها من قبل الإرهابيين، كما أن وجودها علانية تجعل الإرهابي أكثر حذرًا حينما يخترقها في وصوله الهدف.
الخبير الأمني حدد ثمة خطوات وإجراءات مهمة يجب أن تنتهجها الشرطة، مثل جمع المعلومات، واتباع منظومة الأمن الوقائي (حارس الدرك)، وتنشيط الأمن بالشوارع وتفتيش المارة، وإلغاء الأكمنة الثابتة، وضع بوابات إلكترونية على كل كنيسة. 
وعن دور الكنيسة والأقباط، أشار إلى أنه لابد من تعاون الموظفين مع رجال الأمن بإمدادهم بالمعلومات والكشف عن هوية الأشخاص، مشيرًا إلى دور راعي الكنيسة مهم في توجيه الأقباط في التعاون مع الأمن لكشف الأشخاص الغريبة بينهم والمشتبه بهم.
إلغاء الاحتفالات
وعن إلغاء الكنائس احتفالاتهم بالأعياد، قال الخبير الأمني أن هذا قرار خاطيء ونابع من خوف شديد من تكرار حادثة الكنيسة البطرسية، مشيرًا إلى أن إلغائها تجعل الإرهابي يصل لمبتغاه ويعكر صفو الشعب المصري، مطالبًا الكنائس بعمل احتفالات في رأس السنة والميلاد لأن الداخلية ستقوم بدورها في تأمينها. 
وجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي تلغي فيها الكنيسة الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة في مصر، فعقب حادث نجع حمادي، الذي وقع في محافظة قنا في ليلة 7 يناير عام 2010م، وأسفر عن وفاة 7 أشخاص منهم حارس الكنيسة، أعلن الأنبا كيرلس، أسقف نجع حمادي حينها، إلغاء احتفالات عيد الميلاد، وإعلان الحداد الرسمي.
 أيضًا ألغت احتفلات الميلاد ورأس السنة في 2011، عقب تفجير كنيسة القديسين فى الإسكندرية في ليلة رأسة السنة، وراح ضحيته 24 قبطيًا ومئات المصابين، وقرر البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية حينها، إلغاء الاحتفالات بعيد الميلاد.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات