أنا إنسانة عادية جدّاً، تزوّجت منذ سنوات ورزقني الله بابنتين، وكنت أنا وزوجي نشتاق أن يمنحنا الله " ولداً "، خصوصاً أنّ أهل زوجي كانوا يعيرونني كعادة الصعايدة، بسبب عدم ولادتي ولداً، وكانت أُخت زوجي قد رُزقت بولدين، فزاد الألم خاصة أنّ أفــراد العائلة في تجمّعاتنا، كانوا يقارنون بيننا ويعيّرونني لأنّني (أُم البنات).
وذات يوم حضر زوج أخت زوجي لزيرتنا، وأثناء حديثه مع زوجي تطرّق الحديث إلى موضوع الأولاد فقال لزوجي: أنا عندي ولدين وأريد أن أنجب ولداً ثالثاً! فقال له زوجي: وأنت تعلم بأنّي عندي بنتين ليس عندي أولاد والموضوع عادي، ولكن حدث بعد أن غادر الضيف منزلنا، أن وجدت زوجي في ضيق شديد وكان وجهه متغيّراً حزيناً، وفهمت السبب في ذلك وتضايقت أنا وحزنت لحزنه.
وفي يوم حضرت إلى مقر دير السريان المعروف بالعزباويّة، وهناك نظرت إلى أيقونة السيّدة العذراء العجائبيّة، وقلت لها والألم يعتصر قلبي: ياستي يا عدرا ياعزباويّة، اُرزقينا بولد حتّى تزول أحزانا ويفرح زوجي، فقد تعبنا من التعييرات التى تؤلمنا، مع أنّنا لم نتدخّل في حيـاة الناس ولم نجرح أحداً.

تعليقات
إرسال تعليق