مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

حشد كبير للمسلمين فى كنيسة السيدة العذراء مريم

احتفلت الكنيسة القبطية بالداخل والخارج بعيد «إصعاد جسد العذراء مريم»، وهو أحد الأعياد السيادية بالكنيسة الأرثوذكسية، واحتشد الملايين من المسيحيين داخل الكنائس يصلون ويكرمون العذراء بتماجيد وتراتيل كنسية.

وحرص الكثير من المصريين مسيحيين ومسلمين على زيارة الأماكن التي زارتها العذراء مريم مثل درنكة بأسيوط وكنيسة العذراء الأثرية بمسطرد، والعذراء بالمعادي ودير جبل الطير بالمنيا، ولاسيما زيارة الكنائس التي شهدت ظهورات للعذراء مريم ومنها كنيسة عذراء الزيتون للتبارك من الزيارة وأداء صلواتهم وطلباتهم.

ويأتى هذا العيد بعد فترة صوم 15 يومًا، ويتكرر كل عام، يبدأ 7 أغسطس وحتى 21 من ذات الشهر، وهذا الصوم له مكانة خاصة لدى المسيحيين ولاسيما عدد من المسلمين يصومون هذا الصوم تكريمًا للعذراء، كما تشهد الكنائس خلال صوم العذراء نهضات روحية وألحانا وتراتيل.

ونظرًا لمكانة العذراء مريم لدى الكنيسة القبطية خصصت لها شهر "كيهك القبطي" ليكون خاصة بالتسابيح والتمجيد والتراتيل في العذراء مريم حتى وإن لقب هذا الشهر باسم الشهر المريمي نسبة للعذراء، وتردد خلاله الكنيسة عدة تماجيد وتسابيح وأبرزها "السلام لكي يا مريم.. ومجد مريم يتعظم".

ويروى التاريخ الكنسى بأن السيدة العذراء مريم كانت ملازمة الصلاة بالقبر المقدس، بعدما مرضت العذراء ظلت على فراشها تلازم الصلوات، وحضر إليها تلاميذ المسيح وعذارى جبل الزيتون، باركت التلاميذ وبعدها أسلمت الروح، فكفنوا جسدها وحملوه إلى الجسمانية ــ إحدى المناطق، وهم في طريقهم اعترضهم بعض اليهود محاولين منع دفن جثمان العذراء وأمسك اليهود بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن بالمسيح وأمه العذراء فعاد إلى طبيعته.

ولم يكن توما الرسول حاضرًا وقت  "وفاة" العذراء، حينها كان يكرز ببلاد الهند، فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به فقال له أحدهم: "أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم" فأسرع وقبله.

وعندما عاد إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح".

فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.

وقال لهم الروح القدس: "إن الرب لم يشأ أن يبقي جسدها في الأرض" وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخرى فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها وهي جالسة عن يمين ابنها وإلهها وحولها طغمات الملائكة.

وبذلك تحقيق نبوة داود القائلة: "قامت الملكة عن يمين الملك" وكانت سن حياتها على الأرض ستين سنة.

ويجدر بالإشارة أن كل القديسين بالكنيسة القبطية لهم من الأعياد اثنان لا أكثر، فيما عدا العذراء مريم التي لها أعياد على مدى السنة ومنها عيد البشارة بميلادها في 7 مسرى القبطي، وهو عيد بشارة الملاك لوالدها يواقيم بمولدها.

وكذلك تحتفل الكنيسة بعيد ميلاد العذراء الأول من شهر بشنس القبطي، وعيد دخولها للهيكل في 3 كيهك عندما أتمت العذراء مريم ثلاث سنوات من عمرها أدخلها والداها للهيكل ( مكان العبادة والصلاة).

ويحتفل الأقباط والمصريون جميعًا بذكري دخولها إلى أرض مصر في 24 بشنس القبطي والذي يقابله شهر يونيو بالشهور الميلادية حينما دخلت هي والمسيح ويوسف النجار لأرض مصر خلال رحلة العائلة المقدسة لمصر.

والاحتفال بعيد نياحتها (وفاتها) في 21 طوبة القبطي وهو اليوم الذي كان معها التلاميذ والعذاري فيما عدا توما الرسول الذي كان يكرز في الهند.

وهناك عيد شهرى للعذراء مريم ويكون يوم 21 من كل شهر كذكري لعيد نياحتها، كما تحتفل الكنيسة بأثرها بالداخل والخارج بعيد صعود جسدها إلى السماء يوم 16 مسري، وعيد معجزة العذراء حالة الحديد يقام الاحتفال به في 21 بؤونة القبطي وهذا العيد تذكار لحل العذراء قيود متياس الرسول الحديدية بصلواتها،وكل ماهو حديد في هذه المدينة يحل، كذلك الاحتفال ببناء أول كنيسة باسم السيدة العذراء مريم أم المسيح في فليبى.

وتقيم الكنيسة احتفالًا بعيد ظهورها في الزيتون يوم 24 برمهات يوم 12 أبريل 1968.

فإن العذراء مريم تحتل مكانة كبري في قلوب المسيحيين والمسلمين، بالداخل والخارج، ولاسيما أكثر البلدان التي تحرص على تكريم وتمجيد العذراء هي مصر حيث يتشارك جموع المصريين في هذا الاحتفال.