الحب أقوى الأسلحة الفتاكة لأنه يقتل شيطان الكراهية والشر القابع داخل الإنسان...
وبعد 31 سنة من إرتكابه جريمة الإغتيال الفاشلة لبابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني عام 1981 وكان محمد على أغا وقتها عمره 23 سنة حين أخترقت رصاصات غدره لتستقر واحدة في بطن البابا والأخرى كادت تقضي عليه لأنها كادت أن تصيب قلبه.
وحين زاره البابا في سجنه ليصفح عنه ويصلي لأجل قاتله.
وحين قال له البابا، أسامحك و أصفح عنك، فماذا ستفعل حين يفرجون عنك ؟
أجابه محمد: سأقتلك ثانيةً
فقال له البابا وأنا سأصفح عنك ثانيةً.
ليخرج محمد أغا من سجنه في 2010 بعد أن تحول للإيمان المسيحي في 2007 ويعود اليوم إلى روما ليضع أكليلاً من الزهور على قبر البابا يوحنا الذي سبق و زرع باقة من ورود الحب في قلب المجرم فحوله من شيطان لإنسان ويحبه محبة حقيقية كما أحب المسيح صالبيه وغفر لهم على الصليب.
قال أغا "شعرت اني يجب ان اقوم بذلك"، حسبما قالت وسائل الاعلام الايطالية.
وسمح لأغا بوضع الزهور وهو برفقة الشرطة وقالت وسائل الاعلام الايطالية إن أغا سمع وهو يدعو همسا بالقرب من القبر بعدما وضع باقة الزهور.
وكان علي أغا في فبراير 2013 قد صرح في كتابه الذي أثار ضجة كبيرة لفضحه للمتورطين في هذا العمل الإرهابي، و بأن الزعيم الروحي للثورة الإيرانية الإمام الخميني أمره بقتل البابا بحسب ما أعلنته صحيفة ABC الإسبانية
حيث ذكر محمد أغا في كتابه{ وعدوني بالجنة...حياتي والحقيقة حول اغتيال البابا} أنه تلقى تعليمات من الخميني الذي تعرف عليه بعد هروبه من احد سجون تركيا بعد أن اعتقل على خلفية قتل صحفي.
وأن زعيم الثورة الإيرانية قام بتدريب التركي آغا عسكريا ضمن جماعة يمينية متطرفة اسمها " الذئاب الرمادية" وهو المسؤول عن العديد من أعمال العنف التي صاحبت فترة السبعينيات .
"اقتله من اجل الله، اقتل الدجال، اقتله بدون رحمة وبعدها استشهد كي ترقد في سلام مع الأبرار وسوف يكون لاستشهادك مكافأة خاصة في الجنة، مع المجد الأبدي في ملكوت الله "
قضى محمد سجنه لمدة 30 سجنا متفرقة بين السجون الايطالية والتركية لإرتكابه العديد من الجرائم .
كتاب" وعدوني بالجنة" الصادر عن مطبعة Chiarelettere يصف فيه آغا ايضا تفاصيل اللقاء التاريخي الذي جمعه بالبابا الذي لم يسامحه فقط ولكن ذهب أيضا لزيارته في سجنه بمدينة ريبيبا سنة 1983
من امرك بقتلي ؟ سال البابا يوحنا محمد آغا و وعده بعدم الكشف عن سره لأي احد كان، "صدقني فكما غفرت لك سأغفر لهم "

تعليقات
إرسال تعليق