مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

سريع الندة يستعد لاستقبال زواره.. غدًا

الأنبا مرقس: الدير مفتوح أمام المسلمين والمسيحيين للتبرك بمارجرجس
الزوار يدخلون ببطاقات الرقم القومي وأسواره محاطة بالكاميرات
الراهب توماس الرزيقي: الاحتفال يتضمن أنشطة دينية وكورال ومسرحياتبعودة يا بطل جينالك يا جرجيوس يا روماني يا بطل يا سريع الندهة هكذا يُنَاجِي المسيحيون والمسلمون، الجندي جرجس أو الشهيد الفلسطينى مارجرجس، أو الأخضر، فعلي أبواب الكنائس التي تحمل اسمه وأمام الأيقونات والجداريات التي رفعت اسم مارجرجس في كنائس بمصر والعالم، يرفع المُصلون طلباتهم وصلواتهم الحارة، متشفعين بالشهيد البطل أمام الله ليسمع لهم، ويقدم المناجون نذورهم وتبرعاتهم المادية من أموال نقدية وذبائح ومشغولات ذهبية، وكعادة المصريين في كل بقعة بها أثر ديني قديم، تتأثر المباني المحيطة بهذا الأثر، من صور على المباني والمحالات وربما أسماء الشوارع، وهنا وعلى مسافة 13 كم، جنوب مدينة أرمنت، و5 كم جنوب غرب قرية الرزيقات، وعلى مساحة 16 فدانًا يقع دير مارجرجس بمحافظة الأقصر.

اتخذ دير مارجرجس الشكل المستطيل من الشمال إلى الجنوب تحيط به الأسوار المرتفعة، وأول ما يقابله الزوار بوابة كبيرة تغلق على الدير بالكامل، ثم شارع ضخم يقسم الدير إلى نصفين، وفي نهايته توجد بوابة أخرى مرتفعة عن الأرض وفي نهايتها الكنيسة.

وأول احتفال عيد لمارجرجس بالرزيقات كان في عام 1975، وأصبح تحت إشراف البطريركية مباشرة، وأشرف عليه آنذاك الأنبا أغاثون النائب البابوي.

الكنيسة الحالية بالدير قديمة وترجع إلى ما بين القرن 18/19، وأقيمت مكان كنيسة أخرى تهدمت نتيجة انتشار نمل أبيض صغير ينتشر فى المنطقة الجبلية يقوم بأكل الأخشاب والقش الموجود فى الطوب اللبن، وبالكنيسة الحالية ستة هياكل حملت أسماء (مارجرجس، الأنبا متاؤس الفاخورى، الأنبا أنطونيوس، السيدة العذراء، الملاك، الشهداء).
تاريخ الدير
عندما تسلمت البطريركية الدير في 1975 صدر قرار بابوي بانتداب الأنبا أغاثون لرعاية الدير، وقام بترميمه وبناء سور جديد والمرافق اللازمة، وتنظيم عيد مارجرجس، وبناء السور البحرى بطول السور 216 مترًا بارتفاع 365 سم وتم تعمير الدير في 3 شهور، وبناء بوابة جديدة للدير وتركيب ماكينة مياه وإصلاح مرافق الدير، والانتهاء من بناء السور الشرقى بالطوب الأحمر، من أساس من الخرسانة المسلحة بنفس الارتفاع، وفي سنة 1976 زار البابا شنودة الراحل الدير، متفقدًا الإنشاءات الجديدة، وليطمئن على سير الرهبنة وروحانية الرهبان.

صحن الكنيسة كبير يتكون من ستة بواكي وثلاث خوارس، والجميع مغطى بالقباب من الطوب اللبن وللكنيسة 24 قبة، وثلاثة أبواب، الباب الرئيسى يفتح من الناحية البحرية والثاني من الغرب، والثالث من الجنوب من أهم ما يميز الدير مكتبته الضخمة، التي يتوافر فيها الكتب الروحية وشرائط الكاسيت وشرائط الفيديو والهدايا التذكارية، بالإضافة إلى المجمع السكني الذي يقوم بتوفير الوجبات الغذائية لجميع زوار الدير على مدى العام، كما أنه يقوم بتوفير الغذاء لأكثر من 7 آلاف خادم يوميًا أثناء العيد كعادة كل أديرة مصر، عقب القداس يتم تقديم وجبة إفطار للزوار على موائد خاصة ملحقة بالمجمع. وفى 27 يناير 1979، اشترى الدير قطعة أرض بمساحة 111 فدانًا، وبنى الدير بيتًا مكونًا من ثلاثة أدوار لاستخدامه في المشروعات الزراعية والإنتاجية.
بداية الاحتفال
من 10 نوفمبر حتى 16 من الشهر نفسه عام 1976، بدأت احتفالات عيد مارجرجس بحضور أعداد كبيرة من الزوار، وتم توصيل مياه الشرب من جهة قريبة من الدير، وتوصيل الكهرباء، وشراء ماكينة تستعمل فى وقت انقطاع التيار الكهربائي، وألغيت الملاهي تمامًا وبمرور الأعوام وصل عدد زوار الدير حوالي 100 ألف وفي احتفالات 2008 كان عدد الزوار مليون شخص مسيحي ومسلم، بحسب ما سجلته الكنيسة.
أول رسامة رهبانية للدير
في 14 يوليو 1978 تم إرسال خمسة من الشبان لرهبنتهم ونقلهم إلى الدير، وتمت سيامتهم بدير الأنبا بيشوي في 20 أغسطس 1978، وبدأت الحياة الرهبانية بالدير، وفي 18 يوليو 1979 تم سيامة ثلاثة قساوسة منهم، وأقيمت القداسات في مواعيدها، والرهبان هم (باخوم الرزيقى، باخوم أسقف سوهاج، مقار الرزيقي، شنودة الرزيقي، صرابامون الرزيقى، أنطونيوس الرزيقي).

وفي 5 مارس 1982 تم رسامة عشرة رهبان بدير الأنبا باخوميوس بإدفو لخدمة الدير.

في 1 يونيو 1985 قرر المجمع المقدس قانونية رهبانية دير مارجرجس واعتباره من الأديرة العامرة بشكل رسمي، بعد توقيع أعضاء المجمع المقدس على وثيقة الاعتراف الكنسي بعودة الحياة الرهبانية إلى هذا الدير.
الدير يستعد لاستقبال زواره
من جانبه، قال الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة، والنائب البابوي لدير مارجرجس إن الدير مستعد لاستقبال الزوار من الآن، والاحتفالات تبدأ يوم الجمعة المقبل حتى الخميس 16 نوفمبر، بإشراف اللجنة البابوية المكونة من الأنبا هدرا مطران أسوان، والأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة، والأنبا يوأنس أسقف أسيوط، والأنبا مرقس أسقف شبرا.

وأوضح الأنبا مرقس أنه تم البدء في تركيب كاميرات المراقبة داخل الدير وعلى أسواره من العام الماضي، وتم استكمالها هذا العام، بالإضافة للبوابات الإلكترونية لتفتيش الزوار، في وجود رجال الأمن والحماية المدنية المتواجدين بصفة دائمة لتأمين الدير.

وأشار النائب البابوي لدير مارجرجس، إلى أن الدخول والزيارة متاحة للجميع، وحتى التجارة والمحلات متاحة للمسلمين والمسيحيين معًا، ولا يوجد أي فرق بين إنسان وآخر، والجميع يأتي لينال بركة مارجرجس.
تجار مسلمون ومسيحيون
فيما قال أبونا توماس الرزيقي، أمين دير مارجرجس، إن الدير سيفتح أبوابه من السادسة صباحًا حتى الحادية عشرة مساءً، وأن كشافة الدير ستتولى مساعدة الأمن في تفتيش الزوار، وخاصة تفتيش السيدات ذاتيا ولفت الأب توماس إلى أن هناك مستأجرين لبعض المحلات داخل الدير من التجار المسلمين والمسيحيين في الموسم الاحتفالي، لبيع الهدايا الدينية للزوار، وأوضح أمين الدير إلى أن هناك متابعة مستمرة من قبل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وزيارات تفقدية من مدير الأمن والمأمور وضباط المنطقة بالإضافة لنواب البرلمان، ووضع الأمن خطته التأمينية على عدة مراحل خارج الدير لضمان عملية التفتيش بشكل كامل.

وقال الرزيقي إن الاحتفال هذا العام سيتضمن أنشطة دينية فنية ودار الكتاب وكورال ومسرحية وخدمة مدارس الأحد حتى المرحلة الثانوية، ودراسات كتاب مقدس ومسابقات ولفت إلى أنه من المتوقع أن يكون عدد الزوار هذا العام كبيرا جدًا.
الدخول ببطاقة الرقم القومي
وبحسب أحد الشباب الخدام بالدير، قال إن جميع أسوار الدير مزودة بكاميرات مراقبة في الداخل والخارج، بالإضافة للبوابات الإلكترونية لتفتيش الزوار من قبل الأمن، والدخول عن طريق إظهار بطاقة الرقم القومي وتم نصب الخيام للمبيت على طول مساحة الدير الـ60 فدانا,. وأوضح الخادم بالدير أن عدد الزوار الآن وقبيل بدء الاحتفالات تجاوز الـ20 ألف شخص، وتم توفير سيارات لنقل كبار السن والمرضى لداخل الدير.
البطل مارجرجس
يشار إلى أن مارجرجس الذي تحوّل لدى المسلمين إلى الخضر أو الأخضر هو نفسه الإله تموز البابلي ابن عشتار كما في المعتقدات القديمة، تجسيدًا لروح النبات، وحتى اليوم ما زال الكاهن الروسي يخرج في عيد مارجرجس مع عدد من الناس إلى الحقول ليباركها، ثم يتقدم المتزوجون حديثًا فيتدحرجون على الأرض فى طقس إخصابي يشبه كثيرًا ما كانت تفعله نساء العريش وغزة وبيروت في أربعاء أيوب، فترتمي النساء على أمواج البحر سبع مرات لطرد الشرور السبعة، ويطلبن نعمة الزواج للعانسات والحَبَل للعاقرات، وفي فلسطين قرية تدعى الخضر تقع جنوب القدس، وفيها كنيسة باسم القديس جاورجيوس، ويعتقد أهلها أن الخضر مات ودفن في هذه البلدة.

ويعتقد الناس في درعا أن الخضر مدفون بالقرب من مدينتهم، وله فيها مقام، وتردد الفتيات في زيارة المقام (يا خضر جيتك زايرة، وأنا بأموري حايرة، كل البنات تجوزن وأنا ظليت بايرة) وفي دير الزور يحتفلون بعيد الخضر في ليلة النصف من شعبان، وفي حماة يحتفلون بخميس الخضر، يطوف الأطفال ليلًا على المنازل لجمع الأزهار التي يضعونها فى أوعية خاصة، وفى الصباح يستيقظون ويغسلون عيونهم بنقيع الزهر، ثم يقوم الجميع بالذهاب إلى البساتين للتنزه.

وبحسب الرواية الإسلامية، عاش الخضر في زمن النبى موسى، وجاء مارجرجس بعد السيد المسيح بثلاثة قرون، وبدوره دمج التراث الشعبي القصتين في حكاية واحدة، وقصة الخضر تندرج في نطاق الأدب العجائبي، فهو يدعى إيليا بن ملكان وسُمّى الخضر، لأنه حي كشجرة دائمة الخضرة لا تعرف اليباس.

وهناك دراسات تبين أن رفات القديس جورجيوس موزعة حالياَ على أديرة وكنائس في الشرق والغرب، والجزء الأكثر وضعه البابا زخريا الرومي، في القرن الثامن الميلادي، في كنيسة القديس جورجيوس فيلابرو، في رومية.

والأماكن التي بها أجزاء من رفاته هي اليونان وفلسطين وقبرص وكريت ومصر والعراق وكوريا.
مارجرجس والحصان
ذهب البعض إلى أن صورة مارجرجس الشهيرة له وهو يطعن التنين مستوحاة من مصر القديمة، عن نحت للإله حورس (إله الحياة)، وهو يطعن تمساحًا بحربته، وهذا النحت موجود في المتحف المصري، وظلت الصورة في وجدان المصريين رمزًا لانتصار الخير على الشر، وحين جاءت المسيحية تداخلت صورة الجندي مارجرجس الذي قاوم الشر دفاعا عن الإيمان وفسر فريق آخر بأن صورة مارجرجس هي التي أوحت للفنان الإيطالي روفائيل لرسم لوحته المشهورة له، ونسختها الأصلية محفوظة بمتحف اللوفر بباريس، ويُرمز فيها للتنين بالشيطان، أو دقلديانوس، والعروس فيها هي الكنيسة.

أما أصحاب الرأي الثالث فيرون أن الصورة تجسيد لأسطورة شعبية تداولها الناس بالقرب من مدينة بيروت عن تنين اعتاد قطع مجرى النهر كل عام، فيسارع السكان باختيار فتاة عذراء، يقدمونها له، ليتدفق الماء، وفي أحد الأعوام وقعت القرعة على ابنة وحيدة لسلطان المدينة، وبينما تنتظر مصيرها، إذا بمارجرجس يأتيها على حصانه الأبيض، ثم يطعنه في عينيه فيسيل دمه على شكل صلبان، وتعود الفتاة سالمة فيفرح أهل المدينة، وآمنوا بإله مارجرجس، وبنوا له كنيسة باسمه.