مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

كنائس الشرق الأوسط تناقش أوضاع المسيحيين بالمنطقة

كنائس الشرق الأوسط تناقش أوضاع المسيحيين بالمنطقة

ألمانيا تحتفل بمرور 500 عام على الإصلاح الإنجيلى وتدعو البابا تواضروس وقادة وسياسيين

يحتفل المسيحيون الإنجيليون هذه الأيام بمرور 500 عام على انطلاق الإصلاح الإنجيلي، والذى قاده المُصلح مارتن لوثر فى القرن السادس عشر، والذى قد قام بتعليق اعتراضاته على الكنيسة الرومانية وصكوك الغفران، وكان هذا إيذانا ببدء حركة إصلاح كنسية كبرى فى الكنيسة الإنجيلية والكنيسة الكاثوليكية، وانطلاقة للنهضة العلمية فى أوروبا والغرب.قال القس نصر الله زكريا، مدير المكتب الإعلامى للكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر: تحتفل الكنائس الإنجيلية فى العالم قاطبة بهذه المناسبة، فى إقامة العديد من الاحتفالات فى العالم كله، وبخاصة فى ألمانيا مهد انطلاقة الإصلاح الإنجيلي؛ حيث تقيم الكنيسة الألمانية فى هذه الأيام مؤتمرا دوليا كبيرا يجمع قادة كنائس الشرق الأوسط لمناقشة أوضاع المسيحيين بالمنطقة.

ووجهت الكنيسة فى ألمانيا دعوات لكنائس العالم، ومنها الكنيسة الأرثوذكسية، وعلى رأسها البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للمشاركة، كما علمنا بوصول دعوة من الكنيسة الألمانية لحضور احتفال الكنيسة بمرور 500 عام على الإصلاح الدينى فى أوروبا، كما أقامت الكنيسة الإنجيلية فى السويد احتفالًا مماثلًا، وقد دعت إليه البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، الذى شارك فى الاحتفال، وقدم اعتذارا للكنيسة الإنجيلية ما تعرضت له من اضطهاد وتعذيب من أجل كلمة الله والتمسك بالكتاب المقدس، وليس غريبا أن تحتفل الكنيسة الكاثوليكية مع الكنيسة الإنجيلية عبر العالم بعام الإصلاح ومرور 500 سنة على إعلان مارتن لوثر 95 احتجاجا، والتى قام بتعليقها على باب الكاتدرائية فى ألمانيا، ضد ممارسات الكنيسة الكاثوليكية فى القرن السادس عشر.

ومما هو جدير بالملاحظة، أن الكنيسة الكاثوليكية قد رفعت الحرم حرمان عن مارتن لوثر، بمناسبة عيد ميلاده الـ500، فى عام 1985، ولا ننسى أنه بعد فترة قصيرة من إصلاح لوثر قامت الكنيسة الكاثوليكية من داخلها بحركة إصلاح، كانت أقرب ما يكون لما نادى به لوثر، وهذا يؤكد دائما أنه كلما اقترب الإنسان المسيحى من الكتاب المقدس وفهم المعنى الروحى لكلماته، صار جزءا من الجسد الواحد وشعر بما يشعر به باقى الجسد.

وأضاف زكريا أن الكنيسة الإنجيلية فى مصر ستنظم عددا كبيرا من الاحتفالات، ومنها احتفال كنسى كبير، والمقرر إقامته الجمعة 27 أكتوبر الحالى بكنيسة مصر الجديدة الإنجيلية، كما ستقيم الطائفة الإنجيلية احتفالا بهذه المناسبة ستشارك فيه جميع المذاهب الإنجيلية.

وأكد زكريا أنه سيشارك بالاحتفالية فى مصر كل الطوائف المسيحية المختلفة وعدد من القادة والسياسيين والمفكرين.وفى السياق نفسه، كشف الدكتور القس إكرام لمعى، رئيس مجلس الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر، عن تفاصيل حفل الإنجيليين بالإصلاح الإنجيلي، قائلًا: إن الاحتفالات ستبدأ باحتفال سنودس النيل الإنجيلى المشيخى بمصر المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر، الجمعة 27 أكتوبر المقبل، بمقر الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر الجديدة، وأن برنامج الاحتفالية سيتضمن عرض فيلم عن الإصلاح الدينى فى أوروبا ومصر جرى تصويره فى أماكن الإصلاح بأوروبا، وأن هذا الفيلم من إنتاج السنودس وإخراج مايكل محروس.

وأضاف لمعى، أن الاحتفال سيتضمن أيضًا، كلمات للدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، والدكتور القس عاطف مهنى، رئيس سنودس النيل الإنجيلى المشيخى، وعدد من اللاهوتيين العالميين وقيادات الكنائس الإنجيلية والمصلحة بالولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا والسويد وإنجلترا، وفقرات تسبيحية بقيادة عدد من فرق الترانيم المصرية والعالمية، وبحضور قيادات الكنيسة ورجال الدولة، وعدد من رجال الدين الإسلامى والمسيحى من الطوائف المسيحية المختلفة. 

وتابع لمعي، كما تحتفل الطائفة الإنجيلية فى مصر، بمرور 500 عام على الإصلاح الإنجيلي، وذلك يومى 17، 18 نوفمبر المقبل، بمقر الكنيسة الإنجيلية المشيخية بقصر الدوبارة.

ويتضمن برنامج الاحتفال فى اليوم الأول، مؤتمرا عالميا حول الإصلاح الدينى والكنيسة، أما اليوم الثانى فيتضمن عرض فيلم عن الإصلاح الدينى من إنتاج الطائفة الإنجيلية، إلى جانب كلمة رئيس الطائفة، إضافة إلى الاستماع إلى مقطوعات من الموسيقى العالمية من أوركسترا الأوبرا المصرية بقيادة المايسترو ناير ناجى.

ويشارك فى الاحتفالية رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والدكتور القس عاطف مهنى، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والدكتور القس سامح موريس، راعى الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة، وعدد من قيادات الكنائس الإنجيلية والمصلحة فى الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، وعدد من الوزراء والسفراء وعدد من قيادات الأزهر الشريف ورؤساء الطوائف المسيحية المختلفة، ورجال الدولة والسياسة والفن والثقافة وقيادات وأعضاء مجلس النواب وعدد من المحافظين.كما قال الدكتور القس ثروت قادس رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية، إن الكنيسة الألمانية تحتفل بعام 2017 منذ بدايته وحتى نهاية هذا العام بالإصلاح الإنجيلي، وقد شاركنا بعدد كبير من الفعاليات والاحتفاليات والمحافل العامة والمجامع السنودسية حول العالم، كما سنشارك فى الاحتفالية الكبري، والتى ستنظمها ألمانيا وتعطى بلاد أوروبا إجازة يوم 31 أكتوبر لذكرى الإصلاح الدينى ولوثر. أما بالنسبة للمؤتمر العالمى الذى تنظمه الكنيسة بشأن وضع مسيحى الشرق الأوسط، وينعقد خلال أيام 21 أكتوبر وحتى 24 أكتوبر، منفصل عن الاحتفاليات، ولكن الكنيسة فى ألمانيا قامت بإرسال دعوات لقادة الكنائس المسيحية حول العالم للمشاركة فى احتفالية ألمانيا بالإصلاح الديني.

وكشف قادس عن جزء من برنامج الاحتفالية، وهو تقديم خدمات روحية عن الإصلاح وما قدمه فى الصباح ثم التسبيحات والصلوات وكلمات احتفالية، ثم استقبال كل الكنائس والاستماع إلى كلمات قادتها وتهنئتهم، وفى الصلاة والتسبيح يرددون مزمور 46 كجزء أصيل من العبادة الكنسية داخل الاحتفالية، وفى المساء كل ألمانيا وسويسرا والسويد وعدد كبير من دول أوروبا، ويستمعون ويتغنون بالموسيقى الأوروبية العالمية والتى تملأ شوارع أوروبا.بينما أكد القس بولس حليم، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن احتفال الكنيسة الألمانية حدث مستقل عن اللقاء الذى تعقده الكنيسة ذاتها لبطاركة الشرق الأوسط، فلا علاقة بين الحدثين، وتوقيت لقاء البطاركة محدد سلفًا بعيدًا عن احتفالية الكنيسة الألمانية المستمرة لمدة عام، والذى لن يشارك فيه البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.