مرحباً بك بموقع الاخبار القبطية

القمص عبدالمسيح بسيط يكشف نماذج صناعة الإرهابى فى مصر

القمص عبدالمسيح بسيط يكشف نماذج صناعة الإرهابى فى مصر


نشر القمص عبد المسيح بسيط أبوالخير، راعى كنيسة السيدة العذراء الأثرية للأقباط الأرثوذكس بمسطرد، مقاله الأحدث عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، حول مراحل ونماذج نشأة الإرهاب، وذلك تحت عنوان "هكذا تتم صناعة إرهابى داعشى".

وقال "بسيط" إن المرحلة الأولى تتمثل فى رفض أحد القضاة الممثلين للعدل فى مصر شهادة المسيحى لأنه مسيحى، أى أن المسيحى من وجهة نظره كافر، وهذا غير دستورى، ولا يتدخل وزير العدل، فهذا يقدم ذلك أرضًا جيدة لتكوين إرهابي.

وأضاف أن المرحلة الثانية تتمثل فى قيام رجال الشرطة ومعهم مجلس الحى، بإغلاق مبنى يصلى فيه المسيحيون بحجة أنه مقام من دون تصريح بالمنيا، وهذا من وجهة نظرهم يؤذى مشاعر المسلمين، ويقوم بسجن المسئولين عن البناء وتحرير محاضر للأب الكاهن المسئول، بالإضافة إلى عمل 18 محضرًا للقمص سمعان شحاتة، الكاهن الشهيد لأنه قام ببناء كنيسة بدون تصريح.

وتابع أن المرحلة الثالثة تأتى عندما يقوم بعض المتطرفين فى بعض القرى، مثل قرية كوم اللوفى بالمنيا سابقًا التى وصفها بولاية داعش حاليًا -حسب تعبيره، بفرض شروطهم فى وثيقة قالوا إنها تمت بموافقة محافظ المنيا، الذى أنكر معرفته بها، وهذه الشروط تحدد ثلاثة أراضٍ للمسيحيين، وهى أرض جرجس لبيب، الواقعة بأرض سعيد قبلى الحجز، جنوب القرية، على مصرف المحبط، وثانيها: أرض ملك المواطنة إيفيت إسحاق روفائيل، وثالثها: أرض ملك دهشان سليمان، لافتين إلى أنه فى حالة عدم اختيار أرض من الثلاثة، أو عدم الالتزام بأى شرط وضعوه، تعتبر الوثيقة لاغية، واشترطوا أن لا يوضع عليها اسم القرية، ولا منارة، ولا جرس، ولا يرفع عليها صلبان، وتكون من طابق واحد فقط، وأن ذلك هو السبيل الوحيد للسماح لهم بإقامة شعائرهم الدينية، والأغرب أنهم قالوا فى حالة هدم الكنيسة أو حرقها لا يعاد بناؤها مرة ثانية، أى أنهم يخططون لتدميرها بعد بنائها بهذه الشروط الإرهابية بحيث لا تبنى ثانية، وتكون الداخلية طرفًا فى هذا المفاوضات، دون النظر إلى ما جاء فى الدستور وقانون بناء الكنائس.

المرحلة الرابعة حسب "بسيط"، تتمثل فى أنه عندما تغلق الكنائس فى كل أنحاء مصر، فى المنيا وحدها نحو 70 كنيسة، بحجة أنها مبنية من دون تصريح، وتظل مغلقة أمام الجميع، وأن المسيحيين ممنوعون من الصلاة فيها، بينما الخامسة تأتى عندما يقول أحد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف فى إحدى قرى المنيا، فى صلاة الجمعة، إن مصر دولة إسلامية ولا يجوز بناء الكنائس فيها، وتقف وزارة الأوقاف صامتة دون أن تأخذ موقفًا منه.

أشار بسيط إلى أن المرحلة السادسة تأتى عندما تستضيف القنوات الفضائية بعض شيوخ السلفيين فى الأعياد والمناسبات المسيحية ليكفروا المسيحيين وأعيادهم وينهون عن معايدتهم أو الاحتفال معهم، بينما تأتى أيضًا السابعة عندما يخرج الشيخ سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، فى إحدى القنوات الفضائية فى برنامجه "المسلمون يتساءلون" ويقول: "عقيدة المسيحيين فاسدة".

والمرحلة الثامنة -حسب رؤية القمص عبدالمسيح، تأتى عندما يطالب الشيخ الحوينى بمحاربة الدول الأوربية المسيحية الكافرة من وجهة نظره، وقوله فى معاملة المسيحيين مقدمًا مثلًا يساويهم بالكلاب: إن الله "حرم عليك المودة، وأباح البر"، أى أنك يجب عليك أن تفعل الخير معه، ولكن لا تحبه، ضاربًا مثلًا على ذلك بأن امرأة سقت كلبًا هذا بر، ولاعلاقة بالمودة، كما حرم تهنئتهم فى أى عيد من أعيادهم لأن هذا من أعمال المودة.

بينما المرحلة التاسعة تأتى عندما يقول الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية: فى موقع الفيديوهات "يوتيوب": "الأقباط إخوة فى الوطن لكنهم كفار، وتلك حقيقة لا يمكن أن نغيرها أو نستبدلها، وهذا الأمر يجعل التعامل كله على أساس إنهم كفار"، وحسب معاملة الكفار من وجهة نظره، يقول فى إحدى فتاويه: "وأجمع العلماء على أن الكافر يهوديًا كان أو نصرانيًا، أو غير ذلك لا يجوز أن يتولى الولايات العامة، كما يرى أن حق إظهار الشعائر، وإقامة الكنائس، والاحتفال بالأعياد من المعانى الباطلة التى لا يجوز لمسلم أن يسميها حقًا، وهى من أبطل الباطل، ويرى أن من يهنئونهم فى أعيادهم مجاملة لأنهم يهنئون المسلمين فى أعيادهم يسوي بين الحق والباطل.

المرحلة العاشرة فى المقال قال فيها بسيط نصًا: "إن أبوإسلام الذى قام بتمزيق نسخة من الإنجيل، وقام ابنه بالفعل ذاته، كما دعا للتبول عليه، فى مظاهرة أمام السفارة الأمريكية، والذى يقول فى أعلى موقعه على النت "لو بصق المسلمون فى وقت واحد على الأقباط لأغرقوهم".

أما المرحلة الحادية عشر فتأتى عندما يكفر الشيخ السعودى المسموع جيدًا فى مصر ابن عثيمين المسيحيين، ويقول: "من لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر، ويتهم من لا يقول بغير ذلك بالسفيه".

المرحلة الثانية عشرة تأتي عندما يخطب العشرات من أئمة المساجد فى صلاة الجمعة ويدعون ضد اليهود والنصارى بقولهم اللهم أهلك اليهود والنصارى، اللهم شتت شملهم، اللهم أجعل أموالهم ونسائهم غنيمة للمسلمين يا رب العالمين وعندما يدعي بعض الخطباء على المسيحيين واليهود بنفس التعبيرات التي صارت محفوظة عن ظهر قلب، فى مكة فى موسم الحج ويكون صوتهم مسموعًا فى كل العالم، وتجد فتوى على النت فى موقع إسلام ويب تؤيد ذلك وتقول: "يجوز الدعاء على مطلق الكفار سواء كانوا مقاتلين أو غير مقاتلين، ويدخل فيهم اليهود والنصارى والوثنيين والملاحدة".

وعن المرحلة الثالثة عشر فأكد "بسيط" أن الكاتب والباحث إسلام بحيري، أكد أن ثلاثة من المذاهب الأربعة تقول إن قتل غير المسلم عمدًا لا قصاص عليه.

بينما الرابعة عشر تأتي عندما يتضايق بعض المدرسين المسلمين، خاصة السلفيين، من زملائهم المدرسين المسيحيين بسبب تفوقهم فى شرح المواد التي يدرسونها وأقبال الطلبة المحتاجين للدروس الخصوصية عليهم، ليتخلصون منهم باتهامهم بتهمة بالإذراء بالإسلام، حيث وحسب بسيط، يقومون بأجراء حوارات دينية معهم ويطلبوا منهم التعبير عن رأيهم فى لماذا لا يتركون المسيحية ويدخلون فى الإسلام، وعندما يعبرون عن رأيهم وتمسكهم بمسيحيتهم، يقومون باتهامهم بازدراء بالإسلام ويحولونهم للأمن ثم للنيابة ثم للمحكمة التي تحكم عليهم بالسجن، أو فى ابسط الأمور يحولونهم بعيدًا عن التدريس إلى أعمال إدارية ويخلصون منهم.

المرحلة الخامسة عشر والأخيرة، جاءت عندما يتقدم أحد الحقوقيين من أقباط وغيرهم باتهام أحد الشيوخ بازدراء المسيحية بسبب سبه لها وتحريضه على المسيحيين، فغالبا ما يبرأ لأنه يقدم الدليل على كلامه من كتب التراث، والعكس صحيح فبمجرد أن يقول شخص مسيحي أنه غير مقتنع بالإسلام وهذا رأيه تلفق له تهمة ازدراء الإسلام ويدخل السجن.

واختتم بسيط مقاله بقوله: "بالرغم من تأكيد الدستور المصري حق المساواة وعدم التمييز على أساس ديني، إلا أن وباء العنصرية الدينية فى مصر ازداد على مدى العقود الثلاثة الماضية نتيجة عدة أسباب سياسية واجتماعية، وامتدت التفرقة والانتقاء على أساس الدين لتشمل العديد من الوظائف، فيتم استبعاد المسيحيين فى المهن المتعلقة بالجهات السيادية مثل: المخابرات والأمن الوطني ورئاسة الجامعات ورؤساء البنوك، ونادرا ما يكون هناك عميد مسيحي لإحدى الكليات، كما لا يوجد فى الوزارة إلا وزيرة واحدة هي وزيرة دولة، ولا يوجد محافظ مسيحي واحد، ولا رئيس حي، ونادرًا ما يكون هناك مأمور قسم لأن كليات الشرطة لا تقبل سوى ثلاثة فى المائة من أعداد المقبولين فيها من المسيحيين، لكن الأمر لم يتوقف عند تلك الوظائف الحساسة بل طال أيضًا وظائف عادية. مثل تخصص النساء والولادة فى كلية الطب الذي يُمنع من دخوله المسيحيون وذلك رغم أن مَن أسس هذا القسم فى مصر هو نجيب محفوظ باشا أول رئيس مصري لقسم النساء، وغالبًا ما يرفض رؤساء الجامعة وعمداء الكليات تعيين الحاصلين على امتياز من المسيحيين فى الكليات المتفوقين فيها، وقد يأخذون الثاني والثالث فى الترتيب ويتركون الأول لأنه مسيحي أو مسيحية. فى مثل هذا الجو ماذا يتعلم المتطرف؟!".

وتابع: "وهذا قليل من كثير، فهل عرفتم الآن كيف تتم عملية صناعة الإرهابي؟ الجميع يشترك فى صناعته، الدولة التي تعاني منه وتحاربه بالسلاح وليس بالعلم، والأزهر الذي يقول أنه يحاربه دون تغيير الخطاب الديني، وجميع مؤسسات الدولة التي تتألم وتئن بسببه تعطي له المبررات فى تمييزها العنصري ضد المسيحيين".

وأضاف: "ولا نملك إلا أن ندعوا لله أن يرفع هذا الإرهاب عن شعبه وعن مصر وأن يحفظ مصر والمصريين ويحفظ السيسي رئيس مصر، فالله يقول "لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ 000 لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ ". ويقول أيضا " مُخِيفٌ هُوَ الْوُقُوعُ فِي يَدَيِ اللهِ الْحَيِّ!"."